شيخ محمد سلطان العلماء

51

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

وفي كلماته وجوه من النظر ففي قوله فيترجح مقتضى النفي وهو ان مقتضى النفي إذا كان في عرض مقتضى الثبوت وكان مقتضى الاثبات مرجوحا في نظر الحاكم امتنع صدور الحكم الالزامى مع كونه مرجوحا عنده والا يلزم الجزاف في الإرادة التشريعية وعليه فلا معنى لنفيه امتنانا وانما يتحقق الامتنان فيما إذا كان مصلحة نوعية في نفى الحكم كمصلحة التسهيل بعد كون المقتضى راجحا بحيث لو فرض كون الحكم التشريعي اثرا طبيعيا له لترتب عليه قهرا فتكون المصلحة في نفى الحكم في مقام الامتنان في طول الملاك للواقع لا في عرضه وقرينة الامتنان وجه آخر للتقديم قد نبه عليه الشيخ قده وجعله دليلا آخر عليه في قبال الحكومة ومعه لا حاجة إلى دعوى الحكومة وانما تشبث الأستاذ بالجمع العرفي ولم يعتمد على دليل الامتنان لأجل ان المنة ليست علة منصوصة موجبة لانعقاد الظهور في المعلل بها بحيث تكون ؟ ؟ ؟ مخصصة كما في قوله لا تشرب الخمر لأنه مسكر وبمعونة العلة يلقى خصوصية الخمر فينعقد ظهور واحد لمجموع الكلام في كون المنهى مطلق المسكر بل تكون قرينة مقامية بحسب متفاهم العرف والجمع العرفي مستند إلى كون العموم الطولى المستفاد من دليل القاعدة دالا على كون الضرر مانعا عن فعلية الحكم الواقعي ومعه لا تصل النوبة إلى التشبث بقرينة المنة التي هي قرينة مقامية ولسنا ننكر سوق مثل قوله لا ضرر ولا حرج في مقام الامتنان وفهم العرف طريق إلى ذلك ما لم يتبين خطائهم وان كان يحتمل أن تكون العلة لنفى الضرر شيئا آخر وسوق ينفعنا قرينة المنة في استنباط فروع متفرعة عليها في موارد يكون الجمع العرفي قاصرا عن ذلك ( وفي قوله من دون حاجة إلى نفيه تشريعا امتنانا نفيه أولا انا قد أسمعناك ان الحكومة تبيين للمراد الجدى بعد ثبوت العموم أو الاطلاق في مقام الاثبات ولا معنى للحكومة مع عدم العموم أو الاطلاق فضم الامتنان إلى مرحلة الحكومة كضم الحجر إلى جنب الانسان ( وثانيا ان الامتنان انما يتحقق في مقام الثبوت خاصة بان يكون هناك مصلحة في نفى الحكم بعد نمامية المقتضى مع عدم المانع في عرضه وانما يكون ظهور اللفظ بمعونة العموم أو الاطلاق كاشفا عن ثبوت المقتضى حتى في مورد الضرر ولا مدخليه لذلك في